السيد عبد الله الجزائري

88

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية

فأرسل إلى علي عليه السلام فقال اضرب الرجل حدا في السر واضرب المرأة في العلانية . وعمل بظاهرها القاضي وأولت باحتمال ان يكون عليه السلام علم منه العلم أو الظن بحالها وان ادعى الشبهة وقال المحقق في نكت النهاية سمعنا من بعض فقهائنا انه عليه السلام أراد إيهام الحاضرين من الأمر بإقامته الحد على الرجل سرا ولم يقم عليه الحد استصلاحا وجسما للمادة لئلا يتخذ الجاهل الشبهة عذرا وهذا ممكن والسادس في المحاربة والإفساد من شهر السلاح لإخافة الناس المسلمين فهو محارب مفسد سواء كان في بر أو بحر مصر أو غيره في بلاد الإسلام أو غيرها ليلا أو نهارا محددا سلاحه كالسيف والرمح أو لا كالعصا والحجارة إجماعا كما قيل وسواء حصل معه الخوف أم لا أخذ المال أم لا كان من أهل الريبة أم لا ذكرا أم أنثى على المشهور فإذا أثبت عليه قبل التوبة بشهادة عدلين أو الإقرار ولو مرة واحدة بلا خلاف هنا قتل أو صلب أو قطع يده اليمنى ورجله اليسرى من خلاف أو نفى من الأرض بالكتاب والسنة والإجماع قال اللَّه تعالى إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وانما الخلاف في موضعين ( ا ) تفسير النفي من الأرض ففي وجه انه دفنه حيا وفي ( الكافي تف ) رواية رميه في البحر ليكون عدلا للقتل والصلب والقطع . وفي أخرى ( تفسير العياشي ) إيداعه الحبس . وفي كثير منها إخراجه من بلده فان خفي خبره والا كتب إلى البلد الذي صار اليه بمنع مؤاكلته ومعاملته وإطعامه لينتقل إلى موضع أخر وهكذا إلى أن يموت أو يتوب . وقدر في بعضها ( الكافي التهذيب ) إلى سنة لأنه يتوب قبل ذلك فهو صاغر ( ب ) في تعيين العقوبات المذكورة فالذي ذهب اليه المفيد والمحقق والعلامة في بعض كتبه وغيرهم انها على التخيير كما هو ظاهر الآية وفي صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ان أوفى القران للتخيير حيث وقع . وفي حسنة جميل ورواية سماعة عنه عليه السلام اى شيء عليهم من هذه الحدود التي سمى اللَّه قال ذاك إلى الامام ان شاء قطع وان شاء صلب وان شاء نفى وان شاء قتل . والمشهور انها على الترتيب وذلك بحسب جنايته فان قتل قتل وان قتل وأخذ المال استعيد منه وقطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ثم قتل وصلب وان أخذ المال ولم يقتل قطع مخالفا ونفى ولو جرح ولم يأخذ المال اقتص